الشيخ السبحاني
172
المذاهب الإسلامية
الفصل الرابع : ما هو مقتضى الكتاب والسنّة في صيغة الخلافة بعد الرسول ؟ إنّ مقتضى الكتاب والسنّة في صيغة القيادة بعد الرسول هو التنصيص لا التفويض إلى الأُمّة ولا ترك الأمر إلى الظروف والصدف ، فنقدم الكلام في السنّة فإنّها صريحة في التعيين وأمّا الكتاب فسيأتي البحث عنه . فنقول : إنّ سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونصوصه في مواقف مختلفة تثبت بوضوح أنّه صلى الله عليه وآله وسلم غرس النواة الأُولى في أمر القيادة منذ أن أصحر بالدعوة وتعاهدها إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة . وهذه النصوص من الكثرة والوفرة بحيث إنّه لا يمكن استيعابها ولا ذكر كثير منها ، ويكفينا مؤونة ذلك الموسوعات الحديثية في المناقب والفضائل والمؤلفات الكلامية في أمر الولاية . ونحن نكتفي بالقليل من الكثير . 1 - التنصيص على الخليفة في حديث بدء الدعوة بعث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لهداية الناس وإخراجهم من الوثنية إلى التوحيد ، ومن